كتبت / أمل صادق
ظاهرة جديدة على صفحات التواصل الاجتماعي تهدد الديانات السماوية ومجتمعنا العربي حول حقوق المرأة ومطالبتها بعدم استجابة للزوجها أفكار غريبة و شاذة
كتب الدكتور محمد رجب هذا المقال
« الفيمنيست، feminist” و كوباية الشاى
طفت على السطح مؤخرا ظاهرة جديدة ؛ مُعلنة عن نفسها على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي والمدونات، مُروجة أفكارا غريبة وشاذة عن مجتمعنا العربي المسلم والمسيحي، يرفضها العقل والفطرة الإنسانية السوية،
وتعرف موسوعة ويكيبيديا، “الفيمنيست” وهي كلمة انجليزية feminist ومعناها بالعربية النسوية، وهى مجموعة مختلفة من النظريات الاجتماعية، والحركات السياسية، والفلسفات الأخلاقية، التي تحركها دوافع متعلقة بقضايا المرأة.
وحركة فيمنيست، feminist المهتمة بحقوق المرأة والتي تطالب بعدم استجابة المرأة لطلبات الرجل “زوجها ” الذي لا يقدر قيمتها ويعاملها على أنها خادمة،
ويتفق النسويون والنسويات على أن الهدف النهائي هو القضاء على أشكال القهر المتصل بالنوع الجنسي، ليسمح المجتمع للجميع نساءً ورجالً بالنمو والمشاركة في المجتمع بأمان وحرية.
و من أشهر النساء المعتنقين لفكر الفيمنيست، هن “هيلاري كيلنتون، أوبرا وينفري، مادونا، وأنجلينا جولي.
وقد تسللت هذه الحركة إلى المجتمعات العربية إبان الاستعمار، وحققت مكاسب خطيرة من نشر الثقافة الغربية، وضعف الولاء للإسلام، ونزع الحجاب، وانتشار الانحلال، والتشكيك في الثوابت الدينية، والهجوم على القدوات الحسنة في المجتمع الإسلامي تحت شعار العمل الحقوقي والنشاط الاجتماعى.
والسؤال هنا: هل شعار النسوية حرام؟
النسويّة مُحرمة ومُخالفة لتعاليم وقواعد الديّن الإسلامي في حفظ حقوق المرأة، حيثُ أنها قائمة على الفكرِ الليبرالي، وهو ما يعني بمنح المرأة الحرية المطلقة في أي حق أو فرصة مع الرجل، وهذه الفكرةُ في ذاتها مخالفة لمبدأ العبودية لله وحده لا إله إلا هو، والاستسلام لشرعه، والانصياعَ لأوامره، حيثُ قال -سبحانه وتعالى-: (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)، والمرأة التي تسعى لتطبيقَ مفهوم الحرية التي لا ضابط ولا رادع لها فهي متمردة على شرعه سبحانه.
ونؤكد على أن المنتميون لـ ” الفيمنست ” ليسوا على الصواب المطلق، و كذلك التطرف الذكوري في التعامل مع الأنثى ليس صوابا قط،و أن الحل في القرآن و السنة .
كما أن “الفيمنيست” أو النسوية مصطلح مختلف عن النسائية، فالنسوية فكر يسعى إلي مركزية المرأة حول نفسها، ومصطللح النسائية يسعى إلي تحرير المرأة، وقد ظهر هذا المصطلح في القرن التاسع عشر، كدفاع عن عدم حصول المرأة على حقوق كثيرة بسبب اضطهاد الرجل .
أما عن الأدلة التي تثبت أن الإسلام كفل للمرأة جميع حقوقها وأوصى الرجال عليهن وأمر بمعاملتهن برفق ولين، كما جاء في آيات القرأن الكريم، والأحاديث النبوية الشريفة، وتفسير العلماء والأئمة لها كالآتي :
– ففي القرآن فقال سبحانه وتعالى : ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ )
يقول ابن كثير رحمه الله “تفسير القرآن العظيم” (1/363) :
” أي: ولهن على الرجال من الحق مثل ما للرجال عليهن ، فليؤد كل واحد منهما إلى الآخر ما يجب عليه بالمعروف.
– كما ثبت في صحيح مسلم عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته في حجة الوداع : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ ، فَإِنَّكُم أَخَذتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ ، وَاستَحلَلتُم فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ ، وَلَكم عَلَيهِنَّ أَنْ لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُم أَحَدًا تَكرَهُونَهُ ، فَإِن فَعَلنَ ذَلِكَ فَاضرِبُوهُنَّ ضَربًا غَيرَ مُبَرِّحٍ ، وَلَهُنَّ رِزقُهُنَّ وَكِسوَتُهُنَّ بِالمَعرُوفِ )
– وفي حديث بهز بن حكيم عن معاوية بن حيدة القشيري عن أبيه عن جده أنه قال :يا رسول الله ! ما حق زوجة أحدنا ؟
قال : ( أَن تُطعِمَهَا إِذَا طَعِمتَ ، وَتَكسُوَهَا إِذَا اكتَسَيتَ ، وَلا تَضرِبِ الوَجهَ ، وَلا تُقَبِّح ، وَلا تَهجُر إِلا فِي البَيتِ ) .
– وقال وكيع عن بشير بن سليمان عن عكرمة عن ابن عباس قال، إني لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي المرأة ؛ لأن الله يقول ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) ورواه ابن جرير وابن أبي حاتم .
هذا هو المعنى العام للآية ، أن للنساء من الحقوق مثل ما للرجال عليهن من الحقوق ، ولكن ما معنى هذه المثلية ( وَلَهُنَّ مِثلُ ) ، هل تعني التماثل التام بين الأزواج في الحقوق.
بهذا تتضح الصورة وتحل القضيىة، وتعود المرأة إلي رشدها وصوابها، وتعرف د ورها في الحياة ، ومهمتها المقدسة التي ارتضاها الله لها …
فاللهم احفظ بيوت المسلمين ….